الشيخ راضي النجفي التبريزي

مقدمة 10

تحليل الكلام في فقه الإسلام

[ مقدمة المحقق ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الّذي جعل العلماء ورثة الأنبياء وجعل مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء وجعل النظر إلى وجه العالم عبادة وبرضا اللّه تعالى تضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم رضا به وبهدايته يستغفر لطالب العلم من في السماوات ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ولا ريب أن هذه البيانات أعظم تكريم لعلماء الدّين بين صنوف البشر وارفع تفضيل للعلم والعالم وبالضرورة يكون لجهات وحكم لأنّ في الترجيح والتفضيل في الاثبات لا بدّ من مرجح ثبوتي ويمكن أن تكون الجهات عديدة : منها ان العلم كمال وتحصيل الكمال مطلوب سيّما للانسان العاقل المختار ومنها انّ العلم والعالم علة مبقية للشريعة والدّين وأن كل موجود له علّة الحدوث والبقاء والشريعة ودين الاسلام يحتاج بدوا وحدوثا إلى الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلّم ويوم البعثة المحمدية للابلاغ ويحتاج إلى الإمام عليه السلام وهو يوم الغدير العلوي للاكمال . وللدّين من الرسول والأئمة عليهم السلام بيان وشرح وتبليغ وتفصيل وتكميل وفي البقاء يحتاج إلى الفقهاء والعدول والعلماء المتقين في التعليم والتعلم والتّفقه والتحقيق والحفظ والنشر والتأليف والتصنيف والترويج والدفاع والجدّ والمجاهدة وهذه الأمور لا تحصّل الا بالعلماء العاملين . ومنها انّ بالعلم يطاع الله ويعبد وبالعلم يعرف الله ويوحّد وبه يعرف الحلال والحرام وأمثال ذلك من الفوائد والمحسّنات التي هي غايات الخلقة والهداية . والصلاة والسلام على من ارسله الله تعالى وبعثه بالوحي والكتاب إلى عباده وكان أوّل أمره تعالى بالقراءة والكتابة بالقلم والتعليم لقوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إلى قوله تعالى الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ اعني سيدنا ومولانا ونبيّنا ورسولنا أبا القاسم المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ووصيّه المرتضى علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وأولاده المعصومين المظلومين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا واللعن الدائم واللوم الأبدي على من ظلم هؤلاء